حققت جمعية القطيف الخيرية حضورًا لافتًا خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما تجاوز إجمالي مساعداتها حاجز 5 ملايين ريال، مسجلة نموًا بنسبة 12% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، في خطوة عكست توسع خدماتها الاجتماعية والتنموية، وتعزيز توجهها نحو التحول المؤسسي ورفع كفاءة الأداء.
وشهدت الجمعية خلال هذا الربع انعقاد جمعيتها العمومية العادية “66”، بوصفه الحدث الأبرز في الفترة، حيث أقرّت جملة من التحولات المؤسسية، إلى جانب اعتماد خطة تشغيلية للمرحلة المقبلة، بما يدعم تطوير الهيكل الإداري وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.
وحققت الجمعية قفزة نوعية في تنمية الموارد المالية، عبر تأمين منح تجاوزت 1.5 مليون ريال لعدد من المشاريع عبر منصة “إحسان”، إلى جانب تفعيل 46 فرصة تبرع ضمن 26 برنامجًا مرخصًا، فيما أسهمت الحملات الرقمية في رفع حجم التبرعات خلال موسم رمضان.
ونفذت الجمعية 8 برامج تعليمية استفاد منها أكثر من ألف طالب، انطلاقًا من إيمانها بأولوية الاستثمار في الإنسان، كما قدمت برامج تدريب وتأهيل لـ13 طالبًا مرشحًا للبكالوريوس، و22 مستفيدًا من برامج الدبلوم، و81 مستفيدًا من ورش تخصصية، إلى جانب إرسال فرص تدريبية وتأهيلية لأكثر من 600 مستفيد، مع تعزيز الشراكات مع 5 جهات تدريبية.
وأقامت الجمعية ورشتين في مجال التمكين الوظيفي استفاد منهما 40 خريجًا، كما وفرت ورشحت كوادر لأكثر من 26 فرصة وظيفية، إلى جانب دعم نحو 30 أسرة منتجة عبر منافذ البيع، في إنجاز يعكس أثر الشراكات وثقة الداعمين.
وأطلقت الجمعية مشروع السلال الرمضانية لعام 2026، حيث جرى توزيع أكثر من 3000 سلة غذائية طوال الشهر الفضيل، إلى جانب تنظيم استقبال زكاة الفطر لعام 1447هـ عبر وسائل متعددة شملت الدفع الإلكتروني والحضور المباشر، تأكيدًا على إيصال الزكاة إلى مستحقيها في وقتها الشرعي.
وجاء إطلاق تطبيق “هِمم” خلال هذه الفترة ليعزز خدمات نقل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، فيما واصلت الجمعية إدارة خدمات الدفع الإلكتروني بكفاءة، بما في ذلك معالجة التوقف المؤقت لبعض وسائل الدفع واستئنافها، لضمان استمرارية العمليات دون انقطاع.
وعقدت الجمعية عددًا من الشراكات المجتمعية، كان من أبرزها التعاون مع أكاديمية الازدهار للغات، وتوقيع مذكرة تفاهم مع معهد التميز الوطني العالي للتدريب، إضافة إلى اتفاقية تعاون مع معهد آفاق التطور العالي للتدريب، بهدف تطوير البرامج التعليمية والتدريبية المقدمة للمستفيدين.
وشاركت الجمعية في فعالية “ناصفة وهلال” بالواجهة البحرية، إلى جانب استقبال زيارات طلابية لتعزيز مفاهيم التكافل الاجتماعي لدى النشء، كما فعّلت قنوات التواصل لاستقبال بلاغات المتضررين من الأمطار ضمن نطاق خدماتها.
وبرزت مساهمة الجمعية في دعم الحالات الإنسانية، ومن بينها المساهمة في إجراء عملية طبية دقيقة أسهمت في استعادة بصر إحدى المستفيدات، إلى جانب طرح مبادرات مستدامة، من أبرزها مشروع “سيارة همّم”.
وأطلقت الجمعية حملة لتعزيز حضورها الرقمي، مستهدفة الوصول إلى 50 ألف متابع عبر منصاتها المختلفة، بما يسهم في نشر رسالتها وتوسيع دائرة التفاعل المجتمعي.
ونفذت الجمعية خلال هذه الفترة أعمال صيانة وترميم لـ14 منزلًا، إلى جانب معالجة أضرار الأمطار لـ10 منازل، فيما تمكنت منذ انطلاق برنامج الإعمار عام 2016 وحتى اليوم من صيانة وترميم نحو 700 مسكن.
وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ أسامة الزاير أن ما تحقق من نمو بنسبة 12% خلال الربع الأول يعكس ثقة المجتمع والداعمين، مشيرًا إلى استمرار الجمعية في تطوير خدماتها وتعزيز كفاءتها المؤسسية بما يحقق الاستدامة ويوسّع أثرها الاجتماعي، مختتمًا كلمته بتوجيه الشكر للداعمين والمحسنين، ولكافة موظفي الجمعية على جهودهم المخلصة في خدمة المستفيدين.















